مهدي الفقيه ايماني
208
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
قال المؤلف رحمه اللّه لعل فتح المهدى يكون لها مرتين مرة بالقتال ومرة بالتكبير كما أنه يفتح كنيسة الذهب مرتين فإن المهدى إذا خرج بالمغرب على ما تقدم جاءت إليه أهل الأندلس فيقولون يا ولى اللّه أنصر جزيرة الأندلس فقد بلغت وتلف أهلها وتغلب عليها أهل الكفر والشرك من أبناء الروم فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب وهم قزولة وخذالة وقذالة وغيرهم من القبائل من أهل المغرب أن أنصروا دين اللّه وشريعة محمد صلى اللّه عليه وسلم فيأتون إليه من كل مكان ويجيبونه ويقفون عند أمره ويكون على مقدمته صاحب الخرطوم وهو صاحب الناقة الغرا وهو صاحب المهدى وناصر دين الإسلام وولى اللّه حقا فعند ذلك يبايعونه ثمانون ألف مقاتل بين فارس وراجل قد رضى اللّه عنهم أولئك حزب اللّه إلا أن حزب اللّه هم المفلحون فباعوا أنفسهم من اللّه واللّه ذو الفضل العظيم فيعبرون البحر حتى ينتهوا إلى حمص وهي أشبلية فيصعد المهدى المنبر في المسجد الجامع ويخطب خطبة بليغة فيأتي إليه أهل الأندلس فيبايعه جميع من بها من أهل الإسلام ثم يخرج بجميع المسلمين متوجها إلى البلاد بلاد الروم فيفتح فيها سبعين مدينة من مدائن الروم يخرجها من أيدي العدو عنوة الحديث . وفيه ثم أن المهدى ومن معه يصلون إلى كنيسة الذهب فيجدون فيها أموالا فيأخذها المهدى فيقسمها بين الناس بالسوية ثم يجد فيها تابوت السكينة وفيها غفارة عيسى وعصى موسى عليهما السلام وهي العصا التي هبط بها آدم من الجنة حين أخرج منها وكان قيصر ملك الروم قد أخذها من بيت المقدس في جملة السبي حين سبى بيت المقدس واحتمل جميع ذلك إلى كنيسة الذهب فهو فيها إلى الآن حتى يأخذها المهدى فإذا أخذ المسلمون العصا تنازعوا عليها فكل منهم يريد أخذ العصا فإذا أراد اللّه تمام أهل الإسلام من الأندلس خذل اللّه رأيهم وسلب ذوى الألباب عقولهم فيقسمون العصا على أربعة أجزاء فيأخذ كل عسكر منهم جزءا وهم يومئذ أربع عساكر وإذا فعلوا ذلك رفع اللّه عنهم الظفر والنصر ووقع الخلاف في ذلك بينهم قال كعب الأحبار ويظهر عليهم أهل الشرك حتى يأتؤن البحر فيبعث اللّه إليهم ملكا في صورة إيل فيجوز بهم القنطرة التي بناها ذو القرنين لهذا المعنى خاصة فيأخذ الناس وراءه حتى يأتوا